|
كيف لي ؟
كيف لي أن أحتمل بعدها ،
ويدي تطوّح في الهواء بحثاً عن يدها ..
وكفي تتلمّس الجوار بحثاً عن وجنتها ..
وذراعي تطوّق الخواء .. بحثاً عنها .. ؟
وكيف لي أن أحتمل ،
وعيني تلتهم الوجوه من حولي بحثاً عن وجهها ..
وتغفو بحثاً عن طيفها ..
وتصحو وهي تبكيها .. ؟
وكيف لي أن أحتمل ،
وفمي أصابه الخرس ..
وأنهكه العطش ..
وشفاهي ما عرفت ارتواءً بعدها .. ؟
وكيف لي أن أحتمل ،
وقد صرت أدمنُ العطور ..
وأغرق في مساحيق التجميل ..
بحثاً عن عبقها .. ؟
وكيف لي أن أحتمل ،
وصوتها يملأ ذاكرتي ..
ونظرتها تسلبني ..
وخط يدها منقوشٌ حولي على الجدران ..
وصورها تطوف من حولي وداخلي .. ؟
بربّكم خبروني ..
بربّ البياض الذي سكن قلوبكم ،
والمحبّة التي أكنها لكم ..
كيف للمحبّ .. أن يحتمل الفراق .. ؟
|