|
عندما أكتبكِ
عندما يكتبُ العطرُ قصائدَ فتنته الطاغية على العقول ، فهو لا يمارسُ الكتابة
وعندما تكتبُ الريح منحوتاتها على جبالِ الصحراء ، فهي لا تمارس الكتابة
وعندما يكتبُ الماءُ قطراتِه على بتلاتِ الزهور ، فهو لا يمارس الكتابة
وعندما تكتبُ الحِنّاء نقوشها على أجسادِ الصغيرات ، فهي لا تمارس الكتابة
وعندما يكتب الهواء معزوفاته على أوراقِ الأشجار ، فهو لا يمارس الكتابة
وعندما تكتبُ القُبلةُ وشمها على الشفاهِ العَطِشة ، فهي لا تمارس الكتابة
وأنا ، عندما أكتبكِ - يا سيدة يومي وغدي - فأنا لا أمارس الكتابة ..
عندما أكتبكِ ،
يسحرني بريقُ النجوم في عينك
وتأسرني عذوبة الأغنية في صوتك
ويغمرني سوادُ الليل في شعرك
وتغويني لينة الورد في جفنك
وتحرقني لذة الكرز في شفتك !
أنا ، عندما أكتبكِ يا أجمل الذكريات الماضية ، وأجمل الأيام الآتية ،
فإنما أعلّم الوردَ معنى العِطر
والحريرَ معنى النعومة
والسحابَ معنى المطر
والماءَ معنى العذوبة
والخمرةَ معنى الغواية !
وعندما أكتبكِ ، يا عُمُري ، فإنني أحكي رواياتِ العشقِ كما لم تكن ، ولن تكون ..
وأرسمُ دورباً في الهوى لم تطرقها أقدامُ العابرين ..
وأنقشُ معاني الفِتنةِ والسّحر والجمال ، في سماءٍ ترجوها أكفّ العابدين !
أنا .. عندما أكتبكِ في كل هذه السّطور ، وأنثرُ حروف الأبجديّاتِ من سِلالِ حبّك ،
وأروي كل حكاياتِ وَلَهي وجنوني وأخطائي وبعثرتي ..
فإنما أستجيبُ خضوعاً لحرفِك ،
عندما كتبَ كلّ حكايتي في: [ أحبكـَ ] .
|