رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | موقع المصور والكاتب رضوان عكل - احصائيات و ترتيب

جوامد


أمنيات صغيرة

- يالله .. كم يدها حانية !
قالها بحرقة وهو يتابع أناملها الرقيقة تلتف حول ذلك الخصر النحيل..
ثم شرعت تقلب ذلك الجسد كيفما تشاء بين طيات الثوب..
أغمض عينيه بحسرة.. وغاب مع أحلامه للحظات أيقظه منها تأوهها المفاجئ..
أفزعته قطرة الدم.. وزادت من غصته فخرجت كلماته أشبه بتمتمة:
- تباً لها من إبرة خرقاء.. ليتني كنت مكانها !

" دبوس.. شاب "


حرية

لم يأبه لصرخاته وهو ينتفض في يده.. لم يكن يحاول الاستماع إليه حتى..
- هذا الأحمق.. مصمم على استنزافي حتى موته.. لكنني لن أرضخ !
باغته بانتفاضة مفاجئة أطارت صوابه.. ثم بدأ بـ "نفخ مؤخرته".. فتداعت إليه أفكار جلاده تحت الضغط:
" ألن تنطق أيها اللعين؟ ألا تفهم أن حياتي متوقفة على حروفك؟ "..
كانت الفكرة أكثر قسوة من كل الألم السابق.. فلم يعد يستطيع المقاومة.. وبدأت دماءه تقطر ببطء.. وفكرة واحدة تراوده:
- الآن فقط.. قتلت نفسك !

" قلم حبر.. حر "


طهارة الكذب

كل يوم.. تكتب على جسدي أكذب عبارات الحب.. وأقذع الشتائم.. وأفحش الكلمات التي يندى لها جبيني من الخجل.. ولا أملك سوى التنفيذ..
أحياناً أتمرد على حرف أو إشارة ما.. فيزيد الضغط - وأحياناً الضرب - في أنحاء جسمي حتى ألبي أوامرهم..
لم أفهم حتى الآن.. لماذا يعتقدون أنني قادرة على التحمل.. بعدما عجزوا عن جعل ألسنتهم بهذا القدر من القذارة؟

" لوحة مفاتيح.. في بيت (فاضل)"


سيرة حياة

منذ ولادتي وحتى مماتي كنت أتساءل..
لماذا - دائماً - يلصق وجهي إلى الجدار.. ويبقى ظهري مشاعاً لكل الأعين؟

" إعلان جداري "


أخوّة

- لم هي دوماً تعيسة؟
- رغم كمية الضحك الهائلة.. لم يبتسم أحد لها يوماً..

" كرسيان.. أمام شاشة سينما "