|
لأنني أحبكِ
[1]
لِأنَنِي أُحِبُكِ
رَسَمْتُ فِي دَفَاتِري قلوْبَاً
وَزَيّنتُهَا بِحُرُوفِ اسمكِ النَديّ
[2]
لِأنَنِي أُحِبُكِ
رَمَيْتُ بِحَدَائِقِ المُتعَةِ خَلفَ ظَهْرِي
وَزَرَعْتُ بَيْنَنَا حُقُولاً مِن اشْتِيَاقٍ وَوَلَه
عَلَى طُوْلِ الطَرِيْقِ المُمْتَدِ إلَيْك
[3]
لِأنَنِي أُحِبُكِ
قَرَأتُ أغَانِي الحُبّ
وحَفِظتُ أغَانِي الحُبّ
وَكَتَبْتُ أغَانِي الحُبّ
وَصِرّتُ أدَنْدِنُهَا أيْنَمَا كُنْت
وَنَقَشْتُهَا عَلَى جَسَدِي
وَأدْمَنتُ الكَلامَ بِهَا مَع مَن حَولِي
[4]
لِأنَنِي أُحِبُكِ
ضَحِكَت لِي الدُنيَا
وَضَحِكتُ لَهَا
وَرَأيتُ السَعَادَةَ فِي كُلّ دُرُوْبِهَا
وَرَأوْا السَعَادَةَ فِي كلّي
[5]
لِأنَنِي أُحِبُكِ
صَارَتْ دُنْيَايَ بَسَاتِينَ زَهرٍ أبْيَض
وَسَحَائِبَ مُلَوّنَة
وَضَحِكَاتِ أطْفَالٍ لا يَعْرِفُونَ الخَوْف
[6]
لِأنَنِي أُحِبُكِ
رَسَمْتُ عَلَى مِرآتِي شِفَاهَاً كَشِفَاهِك
وَأدْمَنْتُ تَقبِيلَهَا فِي الصَبَاحِ وَالمَسَاء
[7]
لِأنَنِي أُحِبُكِ
أدْمَنْتُ لَوْنَ عَينَيْكِ المَائِلِ للسَوَاد
وَصِرْتُ أبحَثُ عَنْهُ فِي لَيلِي
وَقَهوَتِي
وَحِبرِ قَلَمِي
وَمَلابِسِ الصَغِيرَاتِ فِي الحَدَاد
[8]
لِأنَنِي أُحِبُكِ
نَادَيْتُ شَقيقَتي باسْمِك
وَوَالدَتي باسْمِك
وَزَميلَتي باسْمِك
وَجَارَتَنَا باسْمِك
وَلمـّا ضَاقَت بيَ الدنْيَا
نَادَيْتُ: يَا (أنتِ)
[9]
لِأنَنِي أُحِبُكِ
فَاضَ بِيَ الشَوْقُ
وَبَلَغَ تَوْقِي بِي إلَيْكِ مَبلَغَاً لَمْ أعرِفْه
فَمَا وَجَدْتُ دَمْعَاً يَفِي بِنَارِ صَدرِي
وَلا القَلْبُ يَحْتَمِل نَبَضَاتِهِ الضّاجَةِ
بِالحَنيْنِ إلَيْكِ
[10]
لِأنَنِي أُحِبُكِ
رَأيْتُكِ فِي زَهْرَاتِ حَدِيقَتِنَا
وَقَطَرَاتِ المَطَر
وَغَيْمَةِ الرَبِيْع
رَأيْتُكِ فِي تَجَاعِيدِ يَدِ أبِي
وَابتِسَامَةِ أمّي الحَنُوْن
وَإغفَاءَةِ أخِي الرَضيْع
[11]
لِأنَنِي أُحِبُكِ
عَشِقتُ الجَمَالَ فِيْك
وَالفِتْنَةَ فِيْك
وَالسّحْرَ فِيْك
وَعَلِمْتُ أنّ الجَمَالَ وَالفِتْنَةَ وَالسّحْر
لا تَكتَمِلُ إلا بِك
[12]
لِأنَنِي أُحِبُكِ
أدْمَنتُ تَألّقَ النُجُوْمِ فِي عَيْنَيْك
وَابْتِسَامَةَ النّدَى عَلَى شَفَتَيْك
أدْمَنتُ تَنَفّس الصَبَاحِ فِي وَجهِك
وَحُمْرَةَ الجُوْرِيّ فِي خَدّك
وَلَمْسَتِك
[13]
لِأنَنِي أُحِبُكِ
صِرْتُ أصطَنِعُ النَوْمَ فِي كُلّ مَرَّةٍ
يُوْقِظُنِي فِيْهَا صَوْتُكِ الآمِنْ
حَتّى تُوْقِظِينِي مَرّةً أخْرَى
[14]
لِأنَنِي أُحِبُكِ
مَا عُدْتُ أجِدُ عُذُوْبَةً
إلّا فِي وَشْمِ شَفَتِكِ عَلَى لِسَانِي
[15]
لِأنَنِي أُحِبُكِ
سَمّيْتُ الرّبِيْعَ بِاسْمِك
وَغَيّرْتُ خَارِطَةَ العَالَم
فَكُلُّ دُرُوْبِي صَارَت إلَيْك
|