|
هي
()
ليس هاهنا من عبور..
هنا ألم حد الموت..
هنا شوق حد الاحتراق..
هنا حزن حد التلاشي..
هنا حب.. لا حد له..
اقرأ نفسك.. واكشف ما أخفيت..
وضع رمز جنونك.. ضع حبك.. ضع من - يوماً - ملكك..
بين الأقواس أعلاه.. وأبقه نصب العين.. والقلب
عندها.. قد أثق بقدرتك على تحمل العناء..
المترتب على خوضك بي.. في الشهقات التالية..
* * *
إطلالة
بعبث البشر.. وعفويتهم..
وبنور الملائكة.. وشفافيتهم..
يطل طيفها "هي".. كلما قُدر لي أن أحظى بنجومية السعداء على ظهر الأرض..
وأن أكون صاحب القمة الأقرب إلى سماء الطهر الخالد.. تحت أقدامها..
عندما تتدفق "هي" كسيل من نور بين يدي..
تستحي الأقمار والأنجم.. وتحتجب محترقة بنار الغيرة..
وتستحيل دمائي شهباً تضرب قلبي - المتيم بنشوة الألم - بألف ضوء وضوء..
مع كل نبضة..
ولأنها "هي".. تلك التي يشبهها كل مرتكب للجمال في هذا الكون..
ولا تشبه أحداً..
ترأف بي.. وتخشى علي من الاحتراق بين جناحيها..
فتضرب بيننا بستار من لظى الشوق.. حتى مرورها التالي..
* * *
" أحبكَ "
..ولا تستطيع الأرض مقارعة صفائها.. فتصمت
ويجمع القمر نجومه.. ويتمتم.. ما عاد لي عمل..
وينقلب الكون من حولي.. فـ "هي" الآن نقطة الأصل..
وكل ما يتناثر حولي من ألق.. إنما هو انعكاس لشمسه / "هي".. تقولها.. فأدرك حينها
فقط.. لمَ حوتِ اللغةُ أفعالَ التفضيل..
"هي".. كل من/ما مر يوماً بنا.. معشر المساكين.. معشر البشر.. ولم تجرؤ ألسنتنا على
وصفه.. خوفَ الانتقاصِ من حقه..
تجدها.. في كل لحظة صفاء علت مزاجك.. وفي كل تغريدة ترددت أصداؤها في قلبك.. وفي كل
لذعة سرت في دمائك.. وفي كل شهقة أحرق لظاها شفاهك..
"هي".. الإطلاق في كل هذا وأكثر.. وهي البداية والنهاية لكل لحظة حب صادقة..
* * *
جنون
..ولا يملك عقلي تعقلاً أمامها..
ففي مداراتها "هي" تكمن الحقيقة الوحيدة..
والفكرة البيضاء التي لا يعكر صفوها شبهة..
"هـ .. ـي".. وبينهما أنام وأصحو.. وأضحك وأبكي.. وأحيا وأموت..
وأسعد.. ولا حد لفرحٍ بين كفي جنونها..
فأهيم بظلالها التي تضيء كلَ جميل فيّ..
"وأترك عقلي ورائي".. بل أنكره..
لأكون صفحة من صدق العشق..
ولا شيء آخر..
* * *
حلم
في ظلام مطلق..
وصمت مطبق.. أتساءل..
ياقلب.. ألا تشتاق؟
فيرنو قليلاً.. ثم يبدأ بالانقباض..
فأخفف من وطأة الدماء في عروقي وأقبض على قلبي المرتجف بكفي..
ويسري ألم الفقد/التوق في جسدي.. فيسابق القلب بالانتفاض..
فتبحث رئتاي - دونما فائدة - عن هواء تتنفسه فيما حولي..
فلا أتنشق إلا بقايا من عطرها تسعر النيران في كل خلية..
فما أعود قادراً على التمييز..
أكنت حياً قبلها.. أم أنني ولدت الآن؟
ويجتاحني الجنون.. فأغمض عيني لاهثاً من تعبي..
ليستحيل الظلام فجراً أبدياً.. يملأ جوانحي بلهفة نارية..
تحرقني.. وتمتعني..
وبمقدمها "هي".. يبدأ الحلم..
(...)
وأصحو..
بل أغرق في ثمالتي من جديد..
فما الصحو إلا تلك اللحظات التي يتمادى بها الجمال..
معلناً تمرده على حدود الواقع..
على يد ربة الجمال.. "هي"..
وأبدأ بالتأرجح.. بين الذكرى/الحلم.. والشوق/الحقيقة..
* * *
زفير
أرفق بك.. إذ أراك تعدو لاهثاً متعثراً بين نبضي..
ولا تدركني..
وأقف.. لأعلن توبتي عن الصدق اللامتناهي..
فما عدت - أنا الآخر - قادراً على الاحتفاظ بي بعيداً عن بشريتي..
شهقةً أخرى..
* * *
تحدي
هذا بعض من "هي"..
"هي" حبيبتي.. فليرني أحدكم حبيبته !
|