|
أتراها سخافة حقاً .. ؟
أجري.. وأجري.. وأجري..
ولا أكاد أصل..
دقات قلبي تمازجت فلم أعد أدرك أيهن تسبق الأخرى..
وهذا الدرج اللعين لا يريد أن ينتهي !..
أسئلة كثيرة تدور في ذهني المتخبط وأنا أصعد..
لماذا قرر المصعد فجأة أن يضرب عن العمل؟
أكثر من تسع سنين كان فيها مثال العامل المخلص..
لمَ انتظر كل هذا الوقت حتى يعلن سخطه على التيار غير المنتظم؟
يقولون أن قلبه أصيب بالتعب.. حسناً.. لكن ما ذنب قلبي أنا؟
- "عليهم أن يخفضوا من درجة التبريد في الأروقة.. الشتاء قادم"..
قالها أحدهم لصاحبه وهو يحاول احتضان معطفه أكثر..
غريبة ! لماذا أشعر بحر خانق إذاً ؟ لست أتوهم.. جبيني متعرق وبشدة..
وأخيراً ! هذا هو الباب هناك.. يدي تمتد مسرعة لتفتحه في نفس الوقت الذي أندفع فيه
بجسدي إلى الداخل و .. SMATcCHHH !!..
تلقيت صفعة أمامية أدارت الرؤوس باتجاهي.. وجعلت أرنبة أنفي مساوية لخدي
المتورمين..
-" تباً ! من أقفل الباب؟".. عيني تبحث في يدي المضطربة عن المفتاح الذي اختار أسوأ
وقت ليداعبني ويختبئ!..
بعد أربع محاولات فاشلة.. يفتح باب المكتب لأندفع كالمجنون متعثراً بكل ما يعترض
طريقي من ملفات وسلات قمامة .. وزملاء.. لأصل إلى نافذة مكتبي وأبدأ في فتح الستائر
لاعناً مخترعها..
تتصلب عيناي على سيارة أجرة تتوقف أمام المبنى المقابل.. ويتزايد النبض سرعة وضجة
حتى يوشك على التوقف.. ثم يفعلها..
فأتجمد تماماً وأنا أشاهدها تغادر السيارة وتمشي باتجاه المبنى حتى تدخل..
لحظات.. حتى تبدأ مؤشرات الحياة تظهر على ملامحي.. لأجلس على الكرسي لاهثاً في
محاولة فاشلة لتعويض النقص الهائل في الأكسجين..
وأبتسم لنفسي وأتمتم.. " يالسخافتي ! "..
|