رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | موقع المصور والكاتب رضوان عكل - احصائيات و ترتيب

ماريَة


.. وعندما نتحدثُ عن مَارِيَة، فإننا نعني الجمالَ البِكر ، والنور الملائكي ، والطهارةَ التي لم تعرف الخطيئة ..

مَارِية ، فتنةٌ لقلبِ من رآها منذ ساعةِ ولادتها ..
أسرت عقولَ وقلوبَ من حولها منذ الشهقة الأولى .. فملكت بيمينها همساتنا وحركاتنا .. تخفضها تارّة فتهوي أفئدتنا خلفها خضوعاً لرغباتها .. وترفعها تارّة ، فتتسابق أعيننا تحملها الهوينى حتى تحطّ ..
وإن همست ، سكتَ الجميع خاشعين متلهفين في حضرة أنغامها الصافية ، وإن غضبت تدافع الكلّ في سبيل إرضائها .. فدمعتها أغلى من الدرّ والجُمان ..

ومن نعمِ الله التي تكاملت في خلقها أن كانت ذاتَ قدّ يجسّدُ الإغراءَ العذري في أبهى صوره .. فتشتهي ملامسةَ واستنشاقَ وتقبيلَ كلِ جزءٍ بدا من جسدها البضّ الطري ..
فإن فَعَلْتَ ومكّنَتْكَ من ذلك ، ما تعودُ تدري في أي نعيمٍ قد أقَمْت ..

مَارِيَة ، السحرُ الذي لا يضاهى ..
وإذ تغفو .. فكانها تمسكُ الدنيا بين عينيها وتغمضُ جفنينِ من ضياء على هذا العالم الصغير فيستكينُ في أحداقها آمناً مطمئنّاً ..
فكيفَ نجدُ أمام فِتنتِها سبيلاً للصمود .. ومن براثنِ سحرها سبيلاً للهرب؟

مَارِيَة ، يا ملاكي وقرةَ العَين .. ويا تاجاً على رأسي ..
يا ياسمينةً بيضاء ويا ريحانة الروح ..
نامي في أعيننا قريرة العين ..
فغدنا ينتظر إشراقتكِ البهية ليغدو أجمل ، حبيبتي ..

أحبك .

نامي يا مَاريَة .. نامي وعينُ الله ترعاكِ ..


عمّكِ رضوان
17-9-2004