رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | موقع المصور والكاتب رضوان عكل - احصائيات و ترتيب

[ أحبكِ ]*





* لأن [ أحبكِ ] هي الحقيقة الواحدة في حياتي الوهم / ألمي ، أجعلها عنواناً لآخر تفاصيل الوجع


[ أحبكِ ]

لأنني لم أعُد أقوى على الجهر بها أمام العالم ،
لأنني لم أعد أستطع إعلانها أمامهم ..
لأنني منذ اللحظة ، محرومٌ من الحياة ..
لأنني منذ اللحظة ، أسلك طريق حتفي ..
لأجل حياتي التي لم أستحقها بين يديكِ ،
ولأجل موتي البائس .. الذي لا يستحقه أحد !
أتركها ، على أول الدرب الماضي إلى اللا رجوع :
أحبكِ



[ أحبكِ ]

يخبرونني أنني لا بد ،
عن حبّك تائب ..
وأنني ، عن إثمي هذا ، منتهي ..
يعلّمونني كيف أغمد السكين في قلبي وأستأصلكِ ،
ولا أموت ..
كيف أقضي عليكِ في داخلي ،
كيف ألفظكِ ، كيف أتخلص من السمّ ، لأحيا ..
يجعلون من قوتي حجة عليّ ،
ومن محبتهم سلطةً تعلوني ..
ويحملونني على أعناقِ خوفهم ،
بعيداً عنكِ ..



[ أحبكِ ]

يا مُعيني ، ويا ملاذي ..
يا منتهاي ومبدئي ..
ضعيفٌ أنا دوماً بدونك ،
ولا بد - لما أرادوا - من تمام ، فساعديني ..
إذ أنوي خيانتك ..
أعلم أنها ستكون خيانةً هزليّة يسخر منها الرعاع ،
لن تكون أبداً جديرةً بحبّك ..
ولكن ، ساعديني :
عندما أقدمُ على خيانتك ،
لا تغفري .



[ أحبكِ ]

لا زلتُ أحتاجك .



[ أحبكِ ]

مراسمُ الموت ستكون لائقة ، أعدكِ ..

سأحرق يدي بمقابض الجمر ،
لأنها - اللعينة - تأبى النسيان ..
لأنها ، رغم كل هذا ، لا زالت تذكرُ وجنتكِ
التي بادلتها الدفءَ في ليالي الشتاء ..
ولا تزال أصابعي مبللة بدمعكِ النديّ الذي أبكى الأرض ..
ولا زالت تخبئ في طرفها وشماً صغيراً ، تركته شفاهكِ المتلهفة : لا تغادر !

سأحرقها إذن ، وأسمل عيني ..
فهي الأخرى تحمل في ذاكرتها الكثير ،
ولا زالت تروي حكاية جفنكِ اللعوب ..
لا زالت تذكر لهفتي وترقبي كلما أوشكت الأهداب على افتراق ،
كأنما الريح تعصف بقلبي دونما خِباء ..
ولا زالت تذكر تقلقل الروح في صدري كلما حدقتْ مقلتاكِ فيّ ،
حتى تهدينني السكون في ابتسامتهما ،
تلك التي تأتي محمّلة بفرح وطمأنينة العالم كله ..
ولا زالت تذكر تنهيدة الخلاص ، عندما تسدلين الجفن ..
قبل أن يزأر فيّ الشوق إلى عينيكِ من جديد !

ثم أجدع أنفي ، الذي لم يعرف الحياة إلا في عطر أنفاسك ..
وأقطع شفتيّ .. وأضّجع .
أصغي إلى وجيبِ قلبي الفزِع ،
ولا أحرّك ساكناً ..
الوِحدة ، كفيلةٌ بِه .. !



[ أحبكِ ]

وكل أوراقي مبعثرةٌ بعدك ..
وكل أيامي مبعثرة بعدك ..
وكل دروبي مبعثرة بعدك ..

أحبكِ ،
أتركها في أول الأثر الذي يمشي ورائي ،
علّ الموت خلفي ، لا يضيع الطريق !



* النص والصورة لصاحب الموقع :)